تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

ومنهم : محمّد بن نصير النميري :

( قال ابن نوح ) : أخبرنا أبو نصر هبة الله بن محمّد ، ( قال ) : كان محمّد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمّد الحسن بن علي ( ع ) فلمّا توفي أبو محمّد ادعى مقام أبي جعفر محمّد بن عثمان أنه صاحب إمام الزمان وادعى البابية ، وفضحه الله تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ، ولعن أبي جعفر محمّد بن عثمان له وتبريه منه واحتجابه عنه وادعى ذلك الأمر بعد الشريعي . ( قال أبو طالب الأنباري ) : لما ظهر محمّد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر ( النائب الثاني أبو جعفر العمري ) ( رض ) وتبرأ منه فبلغه ذلك فقصد أبا جعفر ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر إليه فلم يأذن له وحجبه وردّه خائباً . ( وقال ) سعد بن عبد الله : كان محمّد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي وأن علي بن محمّد ( الهادي ) ( ع ) أرسله ، وكان يقول بالتناسخ ( أي أن أرواح الأموات تحلُّ في أجسام الأحياء ) ويغلو في أبي الحسن ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بالإباحة للمحارم وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم ، ويزعم أن ذلك من التواضع والإخبات والتذلل في المفعول به وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات وأن الله ( عز وجل ) ( تعالى الله ) لا يحرّم شيئاً من ذلك ، وكان محمّد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده ( أي كان داعية له وناشراً لأكذوبته ) . ( أخبرني ) بذلك عن محمّد بن نصير أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان أنه رآه عياناً وغلام له على ظهره ، ( قال ) : فلقيته فعاتبته على ذلك ، فقال : إن هذا من اللذات وهو من التواضع لله وترك التجبر . قال سعد : فلمّا اعتل محمّد بن نصير العلّة التي توفي فيها ، قيل له