تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الأمر بصيرة ، وهي مشهورة عند الشيعة ، وقد قدمنا طرفاً منها فلا نطول بإعادتها فإن ذلك كفاية للمنصف إن شاء الله تعالى « 1 » . وقال الشيخ الطوسي في كتاب ( الغيبة ) « 2 » : فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأوّلهم : من نصّبه أبو الحسن علي بن محمّد ( الهادي ) العسكري ، وأبو محمّد الحسن بن علي بن محمّد ابنه ( عليهم السلام ) وهو الشيخ الموثوق به أبو عمر عثمان بن سعيد العمري وكان أسدياً . . . إلى أن قال : فأخبرني جماعة ، عن أبي محمّد هارون بن موسى ، عن أبي علي محمّد بن همام الإسكافي ، قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي « 3 » ، قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمّد ( الهادي ) صلوات الله عليه في يوم من الأيام فقلت : يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل وأمر من نمتثل ؟ فقال لي ( صلوات الله عليه ) : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه » . فلمّا مضى أبو الحسن ( الهادي ) ( ع ) وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري ( ع ) مثل قولي لأبيه ، فقال لي : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه » .
هامش
( 1 ) الغيبة : 362 / ح 327 . ( 2 ) ص 353 / ح 313 . ( 3 ) السند والطريق كلّهم من أعلام وأجلّاء الطائفة .
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 148 | الشيخ محمد السند