أزد فيه ولم أنقص منه ، وحلف بالأئمّة الاثني عشر ( صلوات الله عليهم ) لقد صدق فيما حدّث به وما زاد فيه وما نقص منه « 1 » .
وروى الشيخ الطوسي عن مشايخه ، عن أبي الحسن علي بن محمّد الدلّال القمي قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عثمان ( النائب الثاني ) ( رض ) يوماً لُاسلّم عليه ، فوجدته وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها ويكتب آياً من القرآن وأسماء الأئمّة ( عليهم السلام ) على حواشيها ، فقلت له : يا سيدي ، ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها ( أو قال : اسند إليها ) وقد عرفت منه ، وأنا في كل يوم أنزل فيه فأقرأ جزءً من القرآن فيه فأصعد .
وأظنه ( قال ) : فأخذ بيدي وأرانيه ، فإذا كان يوم كذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى الله ( عز وجل ) ودفنت فيه وهذه الساجة معي ، فلمّا خرجت من عنده أثبت ما ذكره ، ولم أزل مترقباً به ذلك ، فما تأخّر الأمر حتّى اعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ودفن فيه « 2 » .
وروي بسنده عن محمّد بن علي بن الأسود القمي أن أبا جعفر العمري ( رض ) حفر لنفسه قبراً وسواه بالساج فسألته عن ذلك فقال : للناس أسباب . وسألته عن ذلك فقال : قد أمرت أن أجمع أمري فمات بعد ذلك بشهرين ( رضي الله عنه وأرضاه ) « 3 » .
وقال الشيخ الطوسي : وأخبرنا عن أبي محمّد هارون بن موسى
هامش
( 1 ) كمال الدين : 518 / باب 45 / ح 47 .
( 2 ) الغيبة : 364 / ح 332 .
( 3 ) الغيبة : 365 / ح 333 .