أحد الأئمّة في ظهورهم ( عليهم السلام ) أو من عرف أوصافهم ( عليهم السلام ) وشمائلهم المنقولة في الكتب بدقّة .
وهذا الإلحاق والتتمة من بعض المتأخّرين ، ويشهد له التعليل في الرواية ، لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ، فإن ذلك يعني حصر الرؤية بصورهم المختصة بهم ( عليهم السلام ) ، وهي التي كانوا عليها في حياتهم من شمائلهم الخاصة بهم .
ب ما أفاده السيد المرتضى في كتاب ( الغرر والدرر ) « 1 » وهو : « من رآني في اليقظة فقد رآني على الحقيقة ، لأن الشيطان لا يتمثل بي لليقظان » ، فقد قيل : إن الشياطين ربما تمثّلت بصورة البشر ، وهذا التشبيه أشبه بظاهر ألفاظ الخبر ، لأنه قال : « من رآني فقد رآني » ، فأثبت غيره رائياً له ونفسه مرئية ، وفي النوم لا رائي له في الحقيقة ولا مرئي وإنما ذلك في اليقظة ، ولو حملناه على النوم لكان تقدير الكلام من اعتقد أنه يراني في منامه ، وإن كان غير راءٍ له على الحقيقة فهو في الحكم كأنه قد رآني ، وهذا عدول عن ظاهر لفظ الخبر وتبديل لصيغته ) انتهى .
أقول : ما أفاده السيد يفهم من الكلام المتقدم للشيخ المفيد ، ولكن هذا المفاد ينسجم مع بعض الروايات المنقولة بطرق العامة ، حيث لم يقيّد فيها الرؤية بكونها في المنام .
ج أن المراد هو الزيارة بالزاي المنقوطة المعجمة ، إذ في كتاب عيون الشيخ الصدوق « 2 » وهي الرواية التي نقلها العلامة المجلسي في
هامش
( 1 ) ج 2 : ص 13 ؛ عنه بحار الأنوار 216 : 58 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 288 : 1 / باب 66 / ح 11 .