تعالى أيضاً تأكيداً لهذا المعنى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 1 » ، أي إلى أهل الله تعالى وأهل رسوله ، والآيات الدالة على متابعة الكامل والمرشد الذي هو الإمام المعصوم أو العلماء الورثة من خلفائهم كثيرة فارجع إليها لأن هذا ليس موضعها .
فنرجع ونقول : وإن تحققت عرفت أيضاً أن الخواطر التي قسّموها إلى أربعة أقسام : إلهي ، وملكي ، وشيطاني ، ونفساني كان سببه ذلك ، أي عدم العلم بالإلهامين المذكورين ، أعني الحقيقي وغير الحقيقي ، لأنها كلّها من أقسام الإلهام وتوابعه ) .
ونقل المتقي الهندي صاحب كنز العمال في كتابه ( البرهان في علامات مهدي آخر الزمان ) « 2 » عن الشيخ الحسن الشاذلي المالكي رئيس الطريقة الشاذلية ( الصوفية ) أنه قال : ( إن الله تعالى ضمن العصمة في جانب الكتاب والسُنّة ، ولم يضمنها في جانب الكشف والإلهام ) .
ونقل عن أبي القاسم القشيري النيشابوري الأشعري الشافعي ( الصوفي المفسر المحدّث الفقيه العارف ) أنه قال : ( لا ينبغي للمريد أن يعتقد في المشايخ العصمة من الخطأ والزلل ) .
هذا وقد عقد الشيخ الكليني في أصوله تحت عنوان : أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك والشيطان ، وروى عن الصادق ( ع ) :
« ما من قلب إلّا وله أذنان على إحداهما ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) ص 66 .