تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
كتاب البحار « 1 » ونقلها أيضاً عن مجالس ( أمالي ) « 2 » الصدوق : « من زارني في منامه فقد رآني » بالزاي المعجمة ، نعم في ( الأمالي ) بالراء غير المعجمة ، وحينئذٍ يكون المعنى أن الزيارة في المنام تعدل الزيارة في اليقظة في الثواب ، ويمكن أن تقرب هذه النسخة بأن الكلام في ابتداء الرواية كان حول ثواب زيارة الإمام الرضا ( ع ) . ولكن نسخة الراء غير المعجمة أنسب بمجموع الرواية . د أن المراد هو بيان فضيلة هذه الرؤية والتشرف بهم ( عليهم السلام ) وصدق ما يخبرون به في المنام إذا رآهم النائم بصورهم الخاصة بهم ، ويشهد ذلك مورد الرواية التي بطرقنا والروايات التي بطرق العامة ، فإن الاستشهاد ب - « من رآني في منامه فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل في صورة أحد من أوصيائي » في الرواية وقع للاستدلال بصدق ما أخبر به النائم في الرؤيا من قبلهم ( عليهم السلام ) . ثمّ ليتنبّه إلى أن الأمر والنهي في الرؤية ( تارة ) يكون كتشريع حكم كلّي وأنه لا يختص بالنائم بل لسائر المكلفين ، فهذا ليس إلّا وحي يختص به الأنبياء . ( وتارة ) يكون أمر جزئي شخصي للنائم خاصة لمرّة واحدة فقط مثل : ابن مسجداً ، أو تصدق بكذا من مالك ، ونحو ذلك . فهذا الذي تقدّم أنه إن وافق الشريعة فلا حرج في المتابعة من دون وجوب شرعي كما أفاده العلامة الحلّي ( رض ) وجزم بصحة ( الرؤية ) الشيخ المفيد ، وإن عارض وخالف الشريعة فلا ينبغي المصير إليه ، كما عبّر بذلك العلّامة الحلّي ، وقطع ببطلانه الشيخ المفيد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 234 : 58 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 120 / ح 111 / 10 .