ولنختم هذا الأمر برواية عن الإمام الصادق ( ع ) أخرجها المجلسي عن كتاب ( مصباح الشريعة ) « 1 » قال :
« إن الله ( عز وجل ) مكّن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته ، وعلّمهم من مخزون علمه ، وأفردهم من جميع الخلائق لنفسه ، فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحد من الخلائق أجمعين ، إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه ، وجعل حبّهم وطاعتهم سبب رضاه ، وخلافهم وإنكارهم سبب سخطه ، وأمر كل قوم باتّباع ملّة رسولهم ، ثمّ أبى أن يقبل طاعة أحد إلّا بطاعتهم ومعرفة حقّهم وحرمتهم ووقارهم وتعظيمهم وجاههم عند الله ، فعظّم جميع أنبياء الله . ولا تنزلهم بمنزلة أحد من دونهم ، ولا تتصرّف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلّا ببيان محكم من عند الله وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحقق بها فضائلهم ومراتبهم ، وأنى بالوصول إلى حقيقة ما لهم عند الله ؟ وإن قابلت أقوالهم وأفعالهم بمن دونهم من الناس أجمعين فقد أسأت صحبتهم وأنكرت معرفتهم وجهلت خصوصيتهم بالله ، وسقطت عن درجة حقيقة الإيمان والمعرفة ، فإيّاك ثمّ إيّاك » .
وليعلم أن من خواص النبي ( ص ) والأوصياء أنهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ، ووردت بذلك الروايات المستفيضة .
كما وللسيد المرتضى رفع الله درجته تحقيقاً في المقام يكون نهاية للمطاف قال في كتاب ( الغرر والدرر ) « 2 » :
( إعلم أن النائم غير كامل العقل ، لأن النوم ضرب من السهو
هامش
( 1 ) ص 61 ؛ عنه بحار الأنوار 37 : 11 .
( 2 ) ج 2 : ص 9 ؛ عنه بحار الأنوار 214 : 58 .