تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بالمؤمنين من أنفسهم ثم قوله : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » « 1 » . أما حديث الأئمة الاثني عشر فإنه يصرح بأن الدين يبقى قائما إلى يوم القيامة بوجود هؤلاء الأئمة وبهذا العدد لا يزيد ولا ينقص ، ويهدي إلى التمسك بهم . فتكون الصورة التي ترسمها الأحاديث الثلاثة معا - وقد صدرت في حجة واحدة أو على الأقل في فترة زمنية واحدة هي الأيام الأخيرة من حياته الشريفة وضمن مسعى واحد هو هداية المسلمين إلى سبيل النجاة من الانحراف والضلالة بعده وهي : أن النجاة من الضلالة وحفظ قيام الدين تكون بالتمسك بالقرآن الكريم وبأئمة العترة الطاهرة الذين لا يخلو زمان من أحدهم وأن أولهم الإمام علي ( عليه السّلام ) وعددهم إثنا عشر إماما لا يزيد ولا ينقص .

مصداق الخلفاء الاثني عشر

وعندما نرجع للواقع التأريخي الاسلامي لا نجد مصداقا للنتيجة المتحصلة سوى أئمة أهل البيت الاثني عشر بدء بالإمام علي وانتهاء بالمهدي المنتظر - سلام اللّه عليهم - لا يزيد عددهم عن الاثني عشر ولا ينقص فجاؤوا المصداق الوحيد لما أخبر به الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) إذ لم يدّع غيرهم ذلك ، تحقيقا للنبوة المحمدية الثابتة عند المسلمين جميعا . وحيث قد ثبتت عند المسلمين كافة وفاة الأئمة الأحد عشر من هؤلاء الأئمة الاثني عشر ، وثبت عند الإمامية عدم وفاة الثاني عشر منهم ، في حين أن الحديث المتقدم ينص على استمرار وجودهم إلى يوم القيامة ؛ لذا فلا مناص
هامش
( 1 ) عن دلالات حديث الغدير وتواتره وطرقه راجع موسوعة الغدير للعلامة الأميني ( رحمه اللّه ) ، والجزء الخاص به من عبقات الأنوار وغيرها .