تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الأهمية القصوى التي أحاط بها تبليغه لمضمون هذا الحديث ، بل واضح أن تبليغ هذا الحديث في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة يأتي في ضمن مساعيه لهداية المسلمين إلى ما ينقذهم من الضلالة والانحراف بعده وهو الهدف الذي صرح به في حديث الثقلين ، لذا فذكر الأئمة أو الخلفاء الاثني عشر والإخبار عن مجيئهم بعده هو لهداية المسلمين وصونا لمستقبل مسيرتهم من بعده وإتماما للحجة عليهم . وهذه نقطة محورية مهمة يجب أخذها بنظر الاعتبار لدراسة هذا الحديث ولمعرفة مصداقه .

ترابط أحاديث حجة الوداع

2 - وعلى ضوء اشتراك الأحاديث الثلاثة في موضوع واحد ، فإن مما يعين على فهم هذا الحديث الشريف مورد البحث ، ملاحظة ارتباطه بالحديثين الآخرين اللذين بلغهما الرسول محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) في حجة الوداع نفسها أو على الأقل في فترة زمنية واحدة هي الأيام الأخيرة من حياته الشريفة . وحقيقة الأمر أن الأحاديث الثلاثة ترسم صورة متكاملة لطريق اهتداء المسلمين لما يضمن مستقبل مسيرتهم من بعده ( صلّى اللّه عليه وآله ) . فحديث الثقلين يصرح - كما بيّنا سابقا - بأن النجاة من الضلالة بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) تكون بالتمسك بالقرآن والعترة وأن لكل زمان رجلا من أهل بيته وعترته جديرا بأن يكون التمسك به إلى جانب القرآن منجاة من الضلالة . أما حديث الغدير فإنه يصرح باسم الإمام علي ( عليه السّلام ) كولي للأمة بعده ( صلّى اللّه عليه وآله ) يجب عليهم التمسك بولايته كما وجب التمسك بولاية خاتم المرسلين ، وهذا ما يدل عليه أخذه ( صلّى اللّه عليه وآله ) الإقرار من المسلمين بأنه أولى
أعلام الهداية — صفحة 90 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف