من القول بوجود الإمام الثاني عشر وغيبته - إذ من الثابت للجميع عدم ظهوره - وقيام الدين بوجوده في غيبته أيضا تصديقا لما نص عليه الحديث المتقدم .
فيكون هذا الحديث الشريف دليلا على وجود المهدي الإمامي وغيبته .
دراسة الأحاديث مستقلة
3 - الدلالة نفسها يمكن التوصل إليها من خلال دراسة الحديث المتقدم بصورة مستقلة وبغض النظر عن ارتباطه بحديثي الثقلين والغدير ، واستنادا إلى الدلالات المستفادة من الحديث نفسه وطبقا للمروي في كتب أهل السنة . فنصوصه تجمع على أن موضوعه الأول إخبار المسلمين بأن اثني عشر شخصا سيخلفون النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) لقوله : « يكون من بعدي » ، أي في الفاصلة الزمنية بين رحيله وإلى يوم القيامة كما هو المستفاد من قوله في مقدمة الحديث : « إن هذا الأمر لا ينقضي » كما في صحيح مسلم وغيره والصيغ الأخرى دالة على الأمر نفسه .
وعليه فالصفات والدلالات التي يشتمل عليها الحديث الشريف لا تنطبق على أكثر من اثني عشر شخصا بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وإلى يوم القيامة ، وإلا لما حصر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) الأمر بهم . فمن هم هؤلاء ؟
وللإجابة على هذا السؤال نرجع إلى نصوص الحديث الشريف نفسه لمعرفة الصفات التي تحددها لهم ثم نلاحظ على من تنطبق .
إنّ الصفات التي تذكرها النصوص هي : امراء ، قرشيون ، كونهم خلفاء ، بقاء الإسلام عزيزا بهم ، قيام الدين بهم ، قيّمون على الأمة ، خذلان البعض لهم وتعريضهم للمعاداة . فلندرس كل واحدة من هذه الصفات .
إنّ معنى الإنتماء لقريش واضح ، وقد أجمعت معظم المذاهب