تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

دلالاتها على وجود الإمام المهدي ( عليه السّلام )

هذه هي النصوص المروية في المصادر المعتبرة عند أهل السنة ، وبعد عرضها نثبت الدلالات المستفادة منها كما يلي : 1 - المستفاد من روايات الحديث الشريف أنه جاء ضمن خطبة مهمة ألقاها الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) على المسلمين وفي الأيام الأخيرة من حياته الشريفة ، وتصرح مجموعة من رواياته أنها كانت في عرفات في حجة الوداع الشهيرة وهي الخطبة نفسها التي أعلن فيها وصيته الشهيرة بالتمسك بالقرآن وعترته في حديث الثقلين المتواتر الذي دل - كما عرفنا - على حتمية وجود متأهل من أهل البيت ( عليهم السّلام ) للتمسك به إلى جانب القرآن وإلى يوم القيامة . وهي الحجة نفسها التي بلغ في طريق عودته منها الأمر القرآني بتنصيب الإمام علي وليا ومرجعا للمسلمين من بعده يخلفه في ذلك . وهذا التقارن بين هذه الأحاديث الثلاثة وجمع تبليغها في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة وإحاطتها بكثير من الأهمية يكشف عن أهمية مضامينها فيما يرتبط بهداية المسلمين إلى ما يضمن لهم النجاة على المستويين الفردي والاجتماعي واستمرار تحرك المسيرة الإسلامية من بعده على الصراط المستقيم والمحجة البيضاء . فهي تشترك في الموضوع المستقبلي الذي تدور عليه مضامينها ، لذلك لا يمكن القول بأن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أراد من أحاديث الأئمة الاثني عشر مجرد الإخبار عن واقع تأريخي سيجري بعد وفاته ، فهذا ما لا يمكنه تفسير