لكنها ليست من أهل البيت . وحديث الكساء رواه مسلم في صحيحه والسيوطي في الدر المنثور بعدة أسانيد صحيحة طبق طرق أهل السنة « 1 » .
والثابت أن الإمام عليّا ( عليه السّلام ) أدخله في مصداق « أهل البيت » وان لم يكن من صلبه كما هو ظاهر مما تقدم .
عصمة الإمام وتوفر شروط الحديث
3 - إنّ معرفة مصداق « أهل بيتي وعترتي » في الحديث الشريف تبين صفة أخرى للثقل الثاني هي تحلّيه بالعصمة كما هو واضح من دلالة آية التطهير المباركة « 2 » ، وهذا ما ينسجم مع دلالة الحديث نفسه على عصمة الثقل الثاني ، فهو يؤكد عدم افتراق الثقلين أبدا وفي أي حال كما هو المستفاد من استخدام أداة « لن » التأبيدية ، ومن الثابت أنّه لا باطل في القرآن ابدا ، لذا فعدم افتراق الثقل الثاني عنه دالّ على عصمته وإلّا لافترق عن القرآن في حالات صدور الخطأ أو المعصية وكل مصاديق الباطل ، وهذا ما ينفيه الحديث صراحة الأمر الذي يدل على عصمة العترة .
ويضاف إلى ذلك أن الأمر بالتمسك بهما معا مطلق - كما هو واضح لأنه لم يقيّد بشيء - ؛ لذلك فهو يشمل مختلف الأحوال والأزمان ، ولو جاز وقوع العترة بما يخالف العصمة لأدّى ذلك إلى القول بأنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أمر بالتمسك بها حتى في الحالات التي تقع في الخطأ وما يخالف القرآن ، وهذا محال .
هامش
( 1 ) راجع مثلا صحيح مسلم : 7 / 130 ، وما رواه الحاكم في المستدرك وصححه على شرط البخاري في :
3 / 146 ، والدر المنثور للسيوطي : 5 / 198 .
( 2 ) راجع البحث القرآني الذي أورده العلامة الطباطبائي ( رحمه اللّه ) في تفسير الميزان ، في تفسير الآية الكريمة ودلالاتها .