الضعيفة التي لا تفيد علما ولا عملا خاصة في مسألة عقائدية مهمة كالتي يتناولها مضمون الحديث .
وحتى لو فرضنا صحة رواية هذا اللفظ المحرف - كما فعل ابن حجر في صواعقه - فانّ ذلك لا يعارض اللفظ المتواتر ولا ينقص من دلالته العقائدية المهمة ، بل إن الجمع بينهما ممكن وهو يضيف تأكيدا لحقيقة أن سنة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) هي عند أئمة عترته فهم العلماء بالكتاب والسنة ، كما أشار لذلك ابن حجر حيث قال : « . . . وفي رواية « كتاب اللّه وسنتي » وهي المراد من الأحاديث المقتصرة على الكتاب لأن السنة مبينة له ؛ فأغنى ذكره عن ذكرهما ، والحاصل أن الحث وقع على التمسك بالكتاب وبالسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة » « 1 » .
دلالات الحديث على وجود الإمام
دلالات الحديث الشريف كثيرة ، وقد استدل به العلماء لاثبات معظم مسائل الإمامة حسب مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) « 2 » ، نقتصر هنا على ذكر أهمها ممّا يرتبط بموضوع بحثنا خاصة .
1 - صرّح الحديث الشريف بأن سبيل النجاة من الضلالة بعد وفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، إنما يكون بالتمسك بالقرآن والعترة النبوية معا : « ما إن تمسكتم بهما » ، وليس بواحد منهما فقط ، بمعنى أن التمسك بأحدهما لا يكون تاما وحقيقيا ولن يضمن النجاة من الضلالة إلا إذا اقترن وقاد إلى التمسك بالآخر ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 150 .
( 2 ) راجع مثلا كتاب « حديث الثقلين » ، تواتره ، فقهه » للسيد علي الميلاني .