من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 1 » .
وأخرج الحاكم في مستدركه ما نصّه :
« كأنني قد دعيت فأجبت ، إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا [ يتفرقا ] حتى يردا عليّ الحوض ، إن اللّه مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن . من كنت مولاه فعليّ مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » « 2 » .
وأخرج ابن حجر في صواعقه ما نصّه :
« إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فلا تقدموهم فتهلكوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم » « 3 » .
والألفاظ الأخرى التي أخرجها باقي الحفاظ مقاربة لهذه النصوص . وفي جميعها ورد الحديث بلفظ « كتاب اللّه وأهل بيتي » ، وهو اللفظ المتواتر ، لذا فلا اعتبار في مقابله باللفظ المحرف الذي استبدل عبارة « عترتي أهل بيتي » بكلمة « سنتي » ، فأهداف هذا التحريف واضحة والإصرار على ترويجه ارتبط بمصالح الأمويين والعباسيين السياسية ، يضاف إلى ذلك أن هذا اللفظ المحرف لم يرو في المصادر المعتبرة « 4 » ، وهو في أفضل الأحوال من روايات الآحاد
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 662 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 109 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 150 ، الفصل الأول / الآيات الواردة فيهم .
( 4 ) راجع رسالة الثقلين الصادرة عن دار التقريب الإسلامية في مصر : 18 وراجع مناقشة السيد محمد تقي الحكيم لإعتبار هذه الرواية ضمن حديثه عن دلالات حديث الثقلين في فصل السنة من كتابه الأصول العامة للفقه المقارن .