فلن يكون مدعي التمسك بأحدهما صادقا في ادعائه لأنهما « لن يفترقا » .
2 - حدّد الحديث بوضوح هوية الثقل الثاني بقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « عترتي أهل بيتي » ، والعترة كما يقول علماء اللغة : « نسل الإنسان ، قال الأزهري : وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أن العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك » « 1 » .
وبهذا تخرج نساء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) من مصداق الحديث .
بل وحتى مع الأخذ بوصف « أهل بيتي » مجردا تخرج نساء النبي من المصداق لما أخرجه مسلم في صحيحه في ذيل حديث الثقلين حيث وضّح راوي الحديث عن زيد بن أرقم المقصود عندما سألوه : « من أهل بيته ، نساؤه ؟
قال : لا وأيم اللّه ، إن المرأة تكون مع الرجل من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده » « 2 » .
مصداق أهل البيت ( عليهم السّلام )
وقد حدّد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) نفسه مصداق « أهل البيت » بعد نزول آية التطهير ، حيث خصصها ببيت فاطمة ( عليها السّلام ) ، حيث « انه كان يمر ببيت فاطمة رضي اللّه عنها ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت ،
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، كما روى ذلك أحمد بن حنبل في مسنده « 3 » .
يضاف إلى ذلك تصريحه بأن هؤلاء هم أهل بيته في حديث الكساء المشهور وإخراجه زوجته أم المؤمنين أم سلمة منهم وقوله لها إنها على خير
هامش
( 1 ) المصباح المنير للفيومي : 391 ، مادة العترة .
( 2 ) صحيح مسلم : 2 / 362 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 3 / 259 .