تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
سبيل النجاة من الضلالة بعده ( صلّى اللّه عليه وآله ) . . . كما سيتضح أكثر خلال دراسة نصه . كما أن ثبوت تواتر الحديث الشريف عند المسلمين كافة يجعل من الممكن الاستناد اليه في المسائل الاعتقادية كما هو ثابت في علم الكلام الاسلامي ، لذا يمكن الاستناد اليه في قضية الإمامة .

اللفظ المتواتر : كتاب اللّه وعترتي

واللفظ المتواتر لهذا الحديث الشريف هو الذي ورد فيه ذكر القرآن الكريم وأهل بيت النبي أو عترته - صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم - كمصداق للثقلين والأمر بالتمسك بهما منجاة من الضلالة إلى يوم القيامة ، طبق ما رواه البخاري في كتابه التأريخ الكبير ومسلم في صحيحه والترمذي في سننه وكذلك النسائي في خصائصه وابن ماجة في سننه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، والحاكم في مستدركه وصححه على شرط الشيخين ووافقه في ذلك الذهبي ، وغيرهم كثير « 1 » ، وما أخرجه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم هو قوله : « . . . قام رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثم قال : « أما بعد ، أيها الناس ، فإنما أنا بشر ويوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به . . . وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي » « 2 » . وأخرج الترمذي في سننه بسنده عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم
هامش
( 1 ) راجع تلخيص وتعريب السيد علي الميلاني للجزء الخاص بطرق حديث الثقلين من موسوعة عبقات الأنوار وقد طبع هذا التلخيص مرتين . الأولى في مجلدين والثانية في ثلاث مجلدات . ( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 1873 .
أعلام الهداية — صفحة 80 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف