وتكفي هنا الإشارة إلى أن بعض هذه الكتب قد دوّنت قبل ولادة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) بفترة طويلة تفوق القرن وفيها أحاديث شريفة تضمّنت النص على إمامته والإخبار عن غيبته وطول هذه الغيبة قبل وقوعها وهذا أوضح شاهد على صحتها كما استدل بذلك العلماء إذ جاءت الغيبة مصدّقة لما أخبرت عنه النصوص المتقدمة عليها وفي ذلك دليل واضح على صدورها من ينابيع الوحي « 1 » .
2 - في كل زمان إمام شهيد على أمته
قال تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 2 » .
وقال :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
« 3 » .
وقال :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ . . .
« 4 » .
وقال :
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 5 » .
إن هذه الآيات الكريمة تتحدث عن الاحتجاج الإلهي على البشر يوم القيامة ، وهو الاحتجاج نفسه الذي لاحظناه في آيتي سورة الإسراء
هامش
( 1 ) راجع هذا الاستدلال في مقدمة كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق : 12 ، والفصل الخامس من الفصول العشرة في الغيبة للشيخ المفيد ، وكذلك الرسالة الخامسة من رسائل الغيبة . وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 101 وما بعدها ، وإعلام الورى للشيخ الطبرسي : 2 / 257 وما بعدها وكشف المحجة للسيد ابن طاووس : 104 ، وغيرها .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 41 .
( 3 ) النحل ( 16 ) : 84 .
( 4 ) النحل ( 16 ) : 89 .
( 5 ) القصص ( 28 ) : 75 .