تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بقاء الإمامة فيها ، وأن يكون منصوصا عليه من قبل الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أو من ثبتت إمامته ، أو أن يكون قد ظهرت على يديه من المعجزات وأثبتت ارتباطه بالسماء وصحة ادعائه الإمامة .

مصداق الإمام في عصرنا الحاضر

فمن الذي تتوفر فيه هذه الصفات في عصرنا الحاضر ؟ من الواضح أنه لا يوجد شخص ظاهر تنطبق عليه هذه الصفات وليس ثمة شخص ظاهر يدعيها أيضا ، فهل يكون عدم وجود شخص ظاهر تتوفر فيه هذه الصفات يعني خلو عصرنا من مثل هذا الإمام ؟ الجواب سلبي بالطبع ؛ لأنه يناقض صريح دلالة آيتي سورة الإسراء ، فلا يبقى أمامنا إلّا القول بوجوده وغيبته وقيامه بالمقدار اللازم للاحتجاج به على أهل زمانه يوم القيامة والذي هو من مهام الإمام ، حتى في غيبته . وهذا ما تقوله مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) في المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) وتتميز به ، وتقيم الأدلة النقلية والعقلية الدالة على توفر جميع الشروط والصفات المتقدمة فيه من العصمة والنص عليه من الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ومن ثبتت إمامته من آبائه ( عليهم السّلام ) ، كما ثبت صدور المعجزات عنه في غيبته الصغرى بل والكبرى أيضا وقيامه عمليا بما يتيسّر له من مهام الإمامة في غيبته كي يتحقق الاحتجاج به على أهل زمانه ، كما هو مدوّن في الكتب التي صنّفها علماء هذه المدرسة « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع في هذا الباب مثلا كتاب منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر لآية اللّه الشيخ لطف اللّه الصافي فقد جمع الكثير من النصوص المروية من طرق أهل السنة والشيعة ، وراجع أيضا كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للحر العاملي ، وفرائد السمطين للحمويني الشافعي ، وينابيع المودة للحافظ القندوزي الحنفي وغيرها كثير .