تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الظاهرية وإن كان خلاف العدل الحقيقي وهذه حقيقة معروفة وقد شهدها التأريخ الإسلامي والانساني ويشهد التأريخ المعاصر الكثير من مصاديقها حيث يؤدي الالتزام بالبينات الظاهرية إلى غياب العدل الحقيقي وإن أقرت العدل الظاهري . وعلى أي حال . فهذه من خصوصيات عهده ( عليه السّلام ) وهي تنسجم مع طبيعة الأوضاع العامة لهذا العهد .

سيرته تجاه الأديان والمذاهب

يزيل الإمام المهدي الموعود - عجل اللّه فرجه - مظاهر الشرك كافة ويروج التوحيد الخالص : « ولا يبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير اللّه إلّا عبد اللّه فيها ويكون الدين كله للّه ولو كره المشركون » « 1 » ، ويقوم ( عليه السّلام ) بعرض الإيمان على الجميع وينهي الحالة المذهبية فيوحد المذاهب الإسلامية ويصلح اللّه به أمر الأمة ويرفع اختلافها ويؤلّف قلوبها « 2 » على أساس السنة النبوية النقية وما أخفي أو ضيّع من قيم الإسلام الأصيلة . فهو كما قال جدّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « سنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي » « 3 » . ويستفاد من بعض الروايات أنه ( عليه السّلام ) يقوم بإخراج التوراة والإنجيل غير المحرّفين من غار بأنطاكية ويحاجج اليهود والنصارى بهما ويستخرج حلي بيت المقدس ومائدة سليمان ويردها إلى بيت المقدس « 4 » ، ويدعمه في موقفه هذا عيسى ( عليه السّلام ) الذي « يحتج به على نصارى الروم والصين » « 5 » حيث
هامش
( 1 ) إثبات الهداة : 2 / 410 . ( 2 ) ابن حماد : 102 ، الطبراني الأوسط : 1 / 136 . ( 3 ) كمال الدين : 411 . ( 4 ) ابن حماد ، 98 ، سنن الداني : 101 ، الحاوي للسيوطي : 2 / 75 ، لوائح السفاريني : 2 / 2 تاريخ بغداد : 9 / 471 ، عقد الدرر : 141 . ( 5 ) غيبة النعماني : 146 .