إحياء السنة وآثار النبي ( صلّى اللّه عليه وآله )
تقوم حركة المهدي الإصلاحية الكبرى على أساس إحياء السنة المحمدية وإقامتها التي يكون بها قوام كل القيم الإسلامية فهو كما قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « رجل من عترتي يقاتل على سنتي كما قاتلت أنا على الوحي » « 1 » وهو « يقفو أثري لا يخطئ » « 2 » وهو « رجل منّي اسمه كاسمي يحفظني اللّه فيه ويعمل بسنتي » « 3 » ، فهو « يبين آثار النبي » « 4 » ، ويدعو الناس إلى سنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . فهو مجددها كما أنه مجدد الإسلام ويظهر ما خفي وأخفي منها . وقد سمي « المهدي » لأنه يهدي الناس إلى « أمر قد دثر وضل عنه الجمهور » « 5 » .
شدته مع نفسه ورأفته بأمته
إن سيرة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) مع نفسه وأمته تجسد صورة الحاكم الإسلامي المثالي الذي تكون السلطة عنده وسيلة لخدمة الناس وهدايتهم لا مصدرا للدخل الوفير والظلم والاستئثار بالأموال واستعباد الناس ، فهو يحيي صورة الحاكم الإسلامي التي جسدها من قبل - وبأسمى صورها - أبواه ، ومن قبل رسول اللّه ووصيه الإمام علي - صلوات اللّه عليهما وآلهما - . فهو مع نفسه :
« مالباسه إلّا الغليظ وما طعامه إلّا الشعير الجشب » « 6 » وهو الذي « يكون من اللّه على حذر ، لا يضع حجرا على حجر ، ولا يقرع أحدا في ولايته بسوط إلّا في
هامش
( 1 ) فتن ابن حماد : 102 ، القول المختصر لابن حجر : 7 ، برهان المتقي : 95 .
( 2 ) القول المختصر : 10 ، الفتوحات المكية لابن عربي : 3 / 332 .
( 3 ) إثبات الهداة : 3 / 498 .
( 4 ) إثبات الهداة : 3 / 454 .
( 5 ) سنن الدارمي : 101 ، فتن ابن حماد : 98 ، عقد الدرر : 40 ، اثبات الهداة : 3 / 527 .
( 6 ) راجع الكافي : 1 / 411 ، إثبات الهداة : 3 / 515 .