يرفض وفود اليهود والنصارى بعد نزوله عندما يأتونه مدعين أنهم أصحابه فيردهم ويصرّح بأنّ أصحابه هم المسلمون فينضم إلى مجمع المهدي ( عليه السّلام ) « 1 » الأمر الذي يؤدي إلى رجوع النصارى عن تأليهه كما يقوم بأداء فريضة الحجّ إلى البيت الحرام « 2 » ويدفن إلى جنب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 3 » .
وتذكر بعض الروايات أن المهدي ( عليه السّلام ) يخرج التوراة الأصلية من جبال بالشام ويحاجج اليهود بها فيسلم منهم جماعة كثيرة « 4 » ثم يستخرج تابوت السكينة من بحيرة طبرية ويوضع بين يديه في بيت المقدس فيسلم اليهود ولا يبقى على العناد إلّا القليل منهم « 5 » .
محاربة البدع ونفي تحريف الغالين والمبطلين
وينفي الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - عن الدين التحريفات بصورة كاملة ويزيل كل البدع التي ورثها المسلمون من قرون الابتعاد عن الثقلين والسنة النبوية النقية وتعطيلها وهذا هو هدف ظهوره : « ليمحو اللّه به البدع كلها ويميت به الفتن كلها ، يفتح اللّه به باب كلّ حقّ ، ويغلق به كل باب باطل » « 6 » .
وهذا أول ما يبدأ به ( عليه السّلام ) ، فتذكر الأحاديث الشريفة من مصاديقه هدم المقاصير التي ابتدعها بنو أمية في المساجد لعزل الإمام عن المأمومين « 7 » ،
هامش
( 1 ) تاريخ البخاري : 7 / 233 ، مسلم : 4 / 2253 ، ابن ماجة : 2 / 1357 ، الترمذي : 4 / 512 .
( 2 ) مسند أحمد : 2 / 240 ، صحيح مسلم : 2 / 915 ، مستدرك الحاكم : 2 / 595 .
( 3 ) تاريخ البخاري : 1 / 263 ، الترمذي : 5 / 588 .
( 4 ) ابن حماد : 98 ، ينابيع المودّة للقندوزي : 3 / 344 .
( 5 ) ابن حماد : 99 - 100 ، عقد الدرر : 147 ، القول المختصر : 24 .
( 6 ) ملاحم السيد ابن طاووس : 32 .
( 7 ) اثبات الهداة : 3 / 506 .