وينشر راية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) المذخورة عنده في نجف الكوفة « 1 » .
وتنصره الملائكة التي نصرت جده رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في معركة بدر « 2 » . وتذكر الأحاديث الشريفة أنه يواجه وأصحابه وجيشه صعوبات شديدة وتعبا في بداية تحركه العسكري « 3 » وحروبه التي تستمر ثمانية أشهر لتصفية الجبهة الداخلية فيما تستمر ملاحمه عشرين عاما « 4 » .
ويلاحظ هنا أن المسير الذي يختاره ( عليه السّلام ) هو المسير الذي اختاره جده الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في نهضته الإستشهادية من مكة إلى الكوفة ، التي منع جده سيد الشهداء عن الوصول إليها فيصل سليله المهدي ( عليه السّلام ) إليها ويحقق الأهداف الإصلاحية في الأمة المحمدية التي سعى لها جدّه سيد الشهداء ( عليه السّلام ) .
وعندما يدخل الكوفة يجد فيها ثلاث رايات تضطرب « 5 » فيوحدها وينهي اضطرابها بنشره للراية المحمدية المذخورة وينهي جيوب النفاق المتبقية فيها في معركته مع الفرقة التي تصفها الأحاديث الشريفة بالبترية « 6 » .
دخوله بيت المقدس ونزول عيسى ( عليه السّلام )
تنص الكثير من الروايات على دخوله ( عليه السّلام ) بيت المقدس بجيشه ضمن إطار حادثة مهمة للغاية ، هي نزول نبي اللّه عيسى بن مريم المسيح ( عليه السّلام ) الذي بشرت بعودته نصوص الإنجيل إضافة إلى الأحاديث الشريفة المرويّة في
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 103 ، غيبة النعماني : 308 ، كمال الدين : 672 .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 197 ، إثبات الهداة : 3 / 549 .
( 3 ) غيبة النعماني : 297 .
( 4 ) إثبات الهداة : 3 / 469 بالنسبة للمدة الأولى ، وتقول رواية لابن حماد : 127 أن ملاحمه تستمر عشرين سنة .
( 5 ) الارشاد : 362 ، غيبة الطوسي : 280 .
( 6 ) دلائل الإمامة : 241 ، غيبة الطوسي : 283 .