تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الكتب الروائية الموثّقة عند أهل السنة والشيعة « 1 » . وتذكر الأحاديث الشريفة قصة صلاة عيسى صلاة الفجر خلف الإمام المهدي ( عليه السّلام ) بعد أن يرفض عرض الإمام بأن يتقدم عيسى لإمامة الصلاة معللا الرفض بأن هذه الصلاة أقيمت لأجل الإمام المهدي فيقدّمه ويصلّي خلفه إشارة إلى خاتمية الرسالة المحمدية ، وفي ذلك نصرة مهمة للثورة المهدوية حيث توجّهها للعالم الغربي الذي يدين معظمه بالمسيحية . ويظهر أن دخول المهدي - عجل اللّه فرجه - يكون بعد تحريرها من الإفساد اليهودي وإنهاء حاكميتهم عليها . لذا قد يكون من الممكن القول بأن دخول الإمام بيت المقدس يكون بعد تصفيته الجبهة الداخلية ومقدمة لمواجهة الأعداء خارج العالم الإسلامي أو الروم حسب تعبير الروايات وفتح كل الأرض . من هنا نفهم سر توقيت نزول عيسى المسيح مع دخول المهدى ( عليه السّلام ) بيت المقدس .

قتل الدجال وإنهاء حاكمية الحضارات المادية

إنّ معظم الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن نزول عيسى ( عليه السّلام ) تذكر قيامه بكسر الصليب ورجوع النصارى عن تأليهه « 2 » ثم قتل الدجال - الذي هو رمز الحضارات المادية - على يديه أو على يدي الإمام المهدي بمعونته ( عليهما السّلام ) . ومع رجوع النصارى عن تأليه عيسى ( عليه السّلام ) ومشاهدتهم لمناصرة نبيهم لخاتم أئمة الإسلام المعصومين تتفتح أبواب دخولهم الإسلام - وهم النسبة الأكبر من سكان الأرض - بيسر ، ونتيجة لذلك تتيسر مهمة قتل الدجال
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 305 ، مسلم : 1 / 136 ، تأريخ البخاري : 7 / 233 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1357 ، سنن الترمذي : 4 / 512 ، صحيح البخاري : 3 / 107 ، فتن ابن حماد : 103 وغيرها كثير مروية من طرق الفريقين . ( 2 ) الدر المنثور للسيوطي : 2 / 350 .