ظهوره ومبايعته يكون بعد اختلاف بين قبائل الحجاز وأنه يرفض في البداية قبول البيعة ويخاطب المبايعين بالقول : « ويحكم ! كم عهد قد نقضتموه ؟ وكم دم قد سفكتموه ؟ » « 1 » ، ويبدو أن هذا الرفض يمثل محاولة لإشعار المبايعين بمسؤولية وتبعات البيعة والمهمة التي هم مقبلون عليها نظير ما فعله جدّه الإمام علي ( عليهما السّلام ) عند إقبال الناس على بيعته بعد مقتل عثمان .
ويستفاد من بعض الأحاديث أن حركة الموطئة للظهور المهدوي تبعث بالبيعة للمهدي ( عليه السّلام ) . وهو في مكة « 2 » ثم تجددها بعد ذلك .
وتصرح بعض الأحاديث الشريفة أن أصحابه الخاصين أي الثلاثمائة والثلاثة عشر يجمعون في مكة وبصورة إعجازية أو سريعة بوسائل النقل المتطورة ليدركوا ظهور الإمام ويبايعوه « 3 » .
خروجه إلى الكوفة وتصفية الجبهة الداخلية
يخرج ( عليه السّلام ) بجيشه متوجها للكوفة التي يتخذها منطلقا لتحركه العسكري « 4 » بعد إنهاء فتنة السفياني والخسف الذي يقع بجيشه في البيداء « 5 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : 4 / 503 ، القول المختصر لابن حجر : 18 ، برهان المتقي الهندي : 143 ، عقد الدرر : 109 ، معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السّلام ) : 1 / 449 .
( 2 ) فتن ابن حماد : 83 - 84 ، الحاوي للفتاوي : 2 / 67 ، البرهان : 118 .
( 3 ) غيبة النعماني : 315 ، اثبات الهداة : 3 / 453 .
( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 308 ، إثبات الهداة : 3 / 583 ، 527 ، 493 .
( 5 ) تفسير الطبري ، 22 : 72 ، تذكرة القرطبي : 2 / 693 ، سنن الدارمي : 104 ، مسند أحمد : 6 / 290 ، صحيح مسلم : 4 / 2208 ، سنن أبي داود : 4 / 108 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1351 ، سنن الترمذي : 4 / 407 ، تأريخ البخاري : 5 / 118 ، سنن النسائي : 5 / 207 . وأحاديث الخسف بجيش السفياني كثيرة مروية في الصحاح وغيرها ومن طرق أهل البيت ( عليهم السّلام ) أيضا .