له عن القضية المهدوية : « إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان ، لأن اللّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة العيان وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بالسيف ، أولئك المخلصون حقا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين اللّه عز وجل سرا وجهرا » « 1 » .
شروط الانتظار
على ضوء هذا النص والتوضيحات الذي تقدمته يمكن إجمال شروط الانتظار في النقاط التالية التي تتضمن أيضا توضيح السبيل العملي الذي ينبغي للمؤمن انتهاجه لكي يكون منتظرا حقيقيا :
1 - ترسيخ معرفة الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - والإيمان بإمامته والقيام بمهامها في غيبته ومعرفة طبيعة دوره التأريخي وأبعاده والواجبات التي يتضمنها ودور المؤمنين تجاهه ، وترسيخ الارتباط به ( عليه السّلام ) وبدوره التأريخي . وكذلك الإيمان بأن ظهوره محتمل في أي وقت ، الأمر الذي يوجب أن يكون المؤمن مستعدا له في كل وقت . بما يؤهله للمشاركة في ثورته .
ولتحقق هذا الاستعداد اللازم لكي يكون الانتظار صادقا يجب التحلي بالصفات الأخرى التي يذكرها الإمام السجاد ( عليه السّلام ) والتي تمثل في واقعها الشروط الأخرى لتحقق مفهوم الانتظار على الصعيد العملي ، كما نلاحظ في الفقرات اللاحقة .
2 - ترسيخ الاخلاص في القيام بمختلف مقتضيات الانتظار وتنقيته من
هامش
( 1 ) كمال الدين : 319 .