تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الاصفهاني في ذيل ما نقلناه عنه آنفا يؤكدها السيد الشهيد محمد الصدر ( رحمه اللّه ) استنادا إلى الاتفاق بين المسلمين على حتمية ظهور المهدي ( عليه السّلام ) بعد تواتر أحاديثه : « بنحو يحصل اليقين بمدلولها وينقطع العذر عن إنكاره أمام اللّه عز وجل ؛ وبعد العلم بإناطة تنفيذ ذلك الغرض بإرادة اللّه تعالى وحده من دون أن يكون لغيره رأي في ذلك ، إذن فمن المحتمل في كل يوم أن يقوم المهدي ( عليه السّلام ) بحركته الكبرى لتطبيق ذلك الغرض لوضوح احتمال تعلق إرادة اللّه تعالى به في أي وقت . ولا ينبغي أن تختلف في ذلك الأطروحة الإمامية لفهم المهدي ( عليه السّلام ) عن غيرها ؛ إذ على تلك الأطروحة يأذن اللّه تعالى بالظهور بعد الاختفاء ، وأما على الأطروحة القائلة بأن المهدي ( عليه السّلام ) يولد في مستقبل الدهر ويقوم بالسيف ، فمن المحتمل أيضا أن يكون الآن مولودا ويوشك أن يأمره اللّه تعالى بالظهور ، وهذا الاحتمال قائم في كل وقت » « 1 » ، ويستند إلى الطريقة نفسها في تتمة حديثه للقول بوجوب الانتظار الفوري على كل من يؤمن بالمنقذ الموعود من أتباع الديانات الأخرى . تبقى قضية علائم الظهور التي ذكرت الأحاديث الشريفة أنها تسبق الظهور المهدوي ، وتعارضها مع القول بوجوب الانتظار الفوري ، وهو تعارض مرفوع بأن انتظار الحتمي منها هو انتظار للظهور في الواقع لأنها جزء كما أنّ زمن وقوع العلائم الحتمية للظهور قريب من موعد الظهور وأما شرائط الظهور وتوفير الأوضاع اللازمة له فإنّ من المحتمل اكتمالها في كل حال . يقول السيد الشهيد محمد الصدر ( رحمه اللّه ) : « إن العلامات يحتمل وقوعها في أي وقت ويحتمل أن يتبعها ظهور المهدي ( عليه السّلام ) بوقت قصير ، وأما شرائط الظهور فيحتمل
هامش
( 1 ) تأريخ الغيبة الكبرى : 341 - 342 .