تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المنتظر - وبالآثار المترتبة عليه المشار إليها آنفا - للفوز بمقام صحبة الإمام المهدي كما يشير إلى ذلك الإمام الصادق في تتمة الحديث المتقدم حيث يقول : « من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر » ، وكذلك يجعله يفوز بأجر هذه الصحبة الجهادية وهذا ما يصرح به الصادق ( عليه السّلام ) حيث يقول : « من مات منكم على هذا الأمر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم ( عليه السّلام ) . . . » « 1 » ، ويفوز أيضا بأجر الشهيد كما يقول الإمام علي ( عليه السّلام ) : « الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه » « 2 » ، بل ويفوز بأعلى مراتب الشهداء المجاهدين ، يقول الصادق ( عليه السّلام ) : « من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كمن كان مع القائم في فسطاطه ؛ قال الراوي : ثم مكث هنيئة ، ثم قال : لا بل كمن قارع معه بسيفه ، ثم قال : لا واللّه إلّا كمن استشهد مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) » « 3 » . والأحاديث المتحدثة عن آثار الانتظار كثيرة ويفهم منها أن تباين هذه الآثار في مراتبها يكشف عن تباين عمل المؤمنين بمقتضيات الانتظار الحقيقي ، فكلما سمت مرتبة الانتظار تزايدت آثارها المباركة وبالطبع فإن الأمر يرتبط بتجسيد حقيقة ومقتضيات الانتظار ، ولذلك يجب معرفة معناه الحقيقي ، وهذا ما نتناوله في الفقرة اللاحقة .

حقيقة الانتظار

الانتظار عبارة عن : « كيفية نفسانية ينبعث منها التهيؤ لما تنتظره ؛ وضده اليأس ؛ فكلما كان الانتظار أشد كان التهيؤ آكد ؛ ألا ترى أنّه إذا كان لك مسافر تتوقع قدومه ازداد تهيؤك لقدومه كلما قرب حينه ، بل ربما تبدل رقادك
هامش
( 1 ) كمال الدين : 645 . ( 2 ) في الخصال : 625 وعنه في بحار الأنوار : 52 / 123 . ( 3 ) المحاسن للبرقي : 1 / 278 ، 279 ح 153 وعنه في بحار الأنوار : 52 / 126 ح 18 .
أعلام الهداية — صفحة 188 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف