هو ما تؤكده أيضا معظم التكاليف التي تذكرها الأحاديث الشريفة كواجبات للمؤمنين تجاه الإمام مثل الدعاء له بالحفظ والنصرة وتعجيل فرجه وظهوره وكبح أعدائه والتصدق عنه والمواظبة على زيارته وغير ذلك مما ذكرته الأحاديث الشريفة وقد جمعها آية اللّه السيد الإصفهاني في كتابه « مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم » وكتابه « وظائف الأنام في غيبة الإمام » .
3 - إحياء أمر منهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) « 1 » الذي يمثله - عجل اللّه فرجه - بما يعنيه ذلك من العمل بالإسلام النقي الذي دافعوا عنه ونشر أفكارهم والتعريف بمظلوميتهم وموالاتهم والبراءة من أعدائهم والعمل بوصاياهم وتراثهم وما تقدم من تعاليمهم ونبذ الرجوع إلى الطاغوت وحكوماته والرجوع إلى الفقهاء العدول الذين جعلوهم حجة على الناس في زمن الغيبة والاستعانة باللّه في كل ذلك كما ورد في النص :
« وإن أصبحتم لا ترون منهم [ الأئمة ( عليهم السّلام ) ] أحدا فاستغيثوا باللّه عز وجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها وأحبوا ما كنتم تحبون وابغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع ما يأتيكم الفرج » « 2 » .
4 - تقوية الكيان الإيماني والتواصي بالحق الإسلامي النقي والتواصي بالصبر ، وهو من التكاليف التي تتأكد في عصر الغيبة بحكم الصعوبات التي يشتمل عليها ؛ والثبات على منهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) : « يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فياطوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي : 173 ، الكافي : 8 / 80 ، كمال الدين : 664 وفي الحديث الشريف ثناء جليل من الإمام الباقر ( عليه السّلام ) على من يجند نفسه لأحياء أمر أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
( 2 ) كمال الدين : 328 وعنه في بحار الأنوار : 51 / 136 .
( 3 ) كمال الدين : 330 ، بحار الأنوار : 52 / 145 .