تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هذه عناوين أبرز التكاليف الخاصة بعصر الغيبة وثمة تكاليف خاصة ببعض الحوادث التي تقع فيه أو بعض علائم الظهور مثل مناصرة حركة الموطئة - الذين يوطّئون للمهدي سلطانه - أو اجتناب فتنة السفياني أو تشديد الحذر عند ظهور بعض العلائم القريبة من أوان الظهور وغير ذلك . وبعد هذا العرض السريع ننتقل للحديث عن واجب الانتظار الذي يمثل أهم هذه التكاليف ويشتمل العمل به على معظم التكاليف السابقة ، ونتناوله ضمن الفقرات التالية .

أهمية الانتظار

تؤكد الأحاديث الشريفة وباهتمام بالغ على عظمة آثار انتظار الفرج ؛ بعنوانه العام الذي ينطبق على الظهور المهدوي كأحد مصاديقه البارزة ؛ وكذلك على انتظار ظهور الإمام بالخصوص . فبعضها تصفه بأنه أفضل عبادة المؤمن كما هو المروي عن الإمام علي ( عليه السّلام ) : « أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج اللّه » « 1 » ، وعبادة المؤمن أفضل بلا شك من عبادة مطلق المسلم ، فيكون الانتظار أفضل العبادات الفضلى إذا كان القيام به بنية التعبد للّه وليس رغبة في شيء من الدنيا ؛ ويكون بذلك من أفضل وسائل التقرب إلى اللّه تبارك وتعالى كما يشير إلى ذلك الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في خصوص انتظار الفرج المهدوي حيث يقول : « طوبى لشيعة قائمنا ، المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 2 » . ولذلك فإن انتظار الفرج هو « أعظم الفرج » « 3 » كما يقول الإمام السجاد ( عليه السّلام ) ، فهو يدخل المنتظر في زمرة أولياء اللّه .
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي وعنه في بحار الأنوار : 52 / 131 . ( 2 ) كمال الدين : 357 . ( 3 ) كمال الدين : 320 .