تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
إليه أعناقكم حتى تميّزوا وتمحّصوا ، ثم يذهب من كل عشرة شيء ولا يبقى منكم إلّا الأندر ، ثم تلا هذه الآية : أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولمّا يعلم اللّه الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين » « 1 » . 5 - ومنها ما روي عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) أنّه قال : « دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا ، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا ، إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول اللّه عز وجل :
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
» « 2 » . 6 - ومنها ما روي عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) أنّه قال - في جواب من سأله عن علة الغيبة - : « لئلا يكون في عنقه بيعة إذا قام بالسيف » « 3 » . وهذا المعنى مروي عن كثير من الأئمة بألفاظ متقاربة ، منها ما روي عن المهدي ( عليه السّلام ) نفسه أنه قال في توقيعه إلى إسحاق بن يعقوب في جواب أسئلته : « . . . وأما علة ما وقع من الغيبة ، فإن اللّه عز وجل يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .
إنه لم يكن أحد من آبائي ( عليهم السّلام ) إلّا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي » « 4 » . 7 - ويقول - عجل اللّه فرجه - في رسالته الأولى للشيخ المفيد : « نحن ، وإن كنا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أرانا اللّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين » « 5 » . 8 - ويقول ( عليه السّلام ) في رسالته الثانية للشيخ المفيد : « ولو أن أشياعنا - وفقهم اللّه لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالحمد عليهم ، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ،
هامش
( 1 ) قرب الأسناد للحميري : 162 وعنه في بحار الأنوار : 52 / 113 . ( 2 ) الآية في سورة الأعراف : 128 ، والحديث في غيبة الطوسي : 282 . ( 3 ) علل الشرائع : 1 / 245 ، عيون الأخبار الرضا : 1 / 273 . ( 4 ) كمال الدين : 483 ، غيبة الطوسي : 176 . ( 5 ) معادن الحكمة : 2 / 303 ، بحار الأنوار : 53 / 174 .