3 - السماح بوصول الحق للجميع لخروج ودائع اللّه
إنّ إخراج ودائع اللّه ، المؤمنين من أصلاب قوم كافرين يشكّل عاملا آخر ، ولعل المقصود منه إعطاء الفرصة لوصول الدين الحق للجميع كي تتضح لهم أحقية الرسالة الإسلامية التي يحملها الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - وبالتالي تبني أشخاص ينتمون إلى المدارس الضالة والأخلاف المنحرفين ، للأهداف المهدوية والانتقال بهم إلى صفوف أنصار المهدي المنتظر - عجل اللّه فرجه - .
وواضح أن هذه العلة تفسر تأخير ظهوره ( عليه السّلام ) ، بصورة واضحة ، مباشرة ، وبالتالي تفسّر بصورة غير مباشرة - غيبته إلى حين توفر هذا العامل من العوامل اللازمة لظهوره - عجل اللّه فرجه - ، باعتبار أنّ ظهوره مقترن بالبدء الفوري في تنفيذ مهمته الإصلاحية الكبرى ، التي تتضمن نزول العذاب الأليم على المنحرفين .
4 - التمحيص الاعدادي لجيل الظهور
إنّ التمييز والتمحيص الإعدادي للمؤمنين به ( عليه السّلام ) يتحقّق من خلال الأوضاع الصعبة الملازمة لغيبته ( عليه السّلام ) ، ومعلوم أن الإيمان به وبغيبته هو بحدّ ذاته عامل مهمّ في تمحيص الإيمان وتقوية الثابتين عليه لأنه يمثل مرتبة سامية من مراتب التحرر من أسر التصديق بالمحسوسات المادية فقط . ولذلك كان الإيمان بالغيب أولى صفات المتقين كما تذكره الآيات الأولى من سورة البقرة ، وقد طبقت الأحاديث الشريفة هذه الصفة على الإيمان بالإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - في غيبته باعتباره من أوضح مصاديقها لا سيما إذا