الفصل الأوّل الغيبة الكبرى للإمام المهدي ( عليه السّلام ) وأسبابها
الإطار العام لتحرك الإمام ( عليه السّلام )
إنّ الهدف العام لتحرك الإمام المهدي ( عليه السّلام ) في فترة الغيبة الكبرى ، هو رعاية مسيرة الأمة الإسلامية وتأهيلها لظهوره والقيام بالمهمة الكبرى المتمثلة بإنهاء الظلم والجور وإقامة الدولة الإلهية العادلة في كل أرجاء الأرض وتأسيس المجتمع التوحيدي الخالص كما سنفصل الحديث عن ذلك في الفصل الخاص بسيرته بعد ظهوره ( عليه السّلام ) .
وبعبارة أخرى فإن الإطار العام لسيرته - عجل اللّه فرجه - في هذه الفترة هو التمهيد لظهوره بما يشتمل عليه ذلك من رعاية الوجود الإيماني وحفظه وتسديد نشاطاته وتطويره عبر الأجيال المتعاقبة التي يعاصرها ، وحفظ الرسالة الخاتمة من التحريف إضافة إلى القيام بالميسور من مهام الإمامة الأخرى وإن كان ذلك بأساليب أكثر خفاء مما كان عليه الحال في الغيبة الصغرى ، وبذلك يتحقق الانتفاع من وجوده ( عليه السّلام ) كما ينتفع بالشمس إذا غيّبها السحاب .
وهذا الهدف العام لسيرته في هذه الغيبة الكبرى نلاحظه بوضوح فيما ورد بشأن تحركه في هذه الغيبة .