تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التقاء المؤمنين بالإمام المهدي ( عليه السّلام ) في غيبته الصغرى ، فلا يكاد يخلو كتاب من الكتب المصنفة في تواريخ الأئمة أو الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - خاصة ، من ذكر مجموعة من هذه الروايات . وقد روى الشيخ الصدوق عن محمد بن أبي عبد اللّه احصائية لعدد لقاءاته من مختلف أرجاء العالم الإسلامي ، فذكر ثمانية وستين شخصا « 1 » وأوصل الميرزا النوري العدد إلى ( 304 ) اشخاص استنادا إلى الروايات الواردة في المصادر المعتبرة « 2 » وفيها المروية بأسانيد صحيحة ، ومعظمهم التقوه في الغيبة الصغرى وبعضهم في حياة أبيه ( عليهما السّلام ) وهذه الروايات تخص الذين رأوه وعرفوه وليس الذين لم يعرفوه . ويستفاد من هذه الروايات أنه ( عليه السّلام ) كان يبادر إلى الالتقاء بالمؤمنين في الكثير من الحالات ويظهر على يديه المعجزات والدلائل بحيث يجعلهم يؤمنون بأنه هو الإمام ويثبت لهم وجوده ( عليه السّلام ) وإمامته ، وهذا ما يصرح به لعيسى الجوهري الذي التقاه في سنة ( 268 ه ) في صابر قرب المدينة المنورة حيث قال له في نهاية اللقاء وبعد ما أراه من الدلائل ما جعله على يقين من هويته ( عليه السّلام ) : « يا عيسى ما كان لك أن تراني لولا المكذّبون القائلون بأين هو ؟ ومتى كان ؟ وأين ولد ؟ ومن رآه ؟ وما الذي خرج إليكم منه ؟ وبأيّ شيء نبّأكم ؟ وأيّ معجز أتاكم ؟ أما واللّه لقد دفعوا أمير المؤمنين مع ما رووه وقدّموا عليه ، وكادوه وقتلوه ، وكذلك آبائي عليهم السّلام ولم يصدّقوهم ونسبوهم إلى السحر وخدمة الجنّ إلى ما تبيّن . يا عيسى فخبّر أولياءنا ما رأيت ، وإيّاك أن تخبر عدوّنا فتسلبه . فقلت : يا مولاي ادع لي بالثبات فقال : لو لم يثبّتك اللّه ما رأيتني ، وامض بنجحك راشدا . فخرجت أكثر
هامش
( 1 ) كمال الدين : 242 . ( 2 ) النجم الثاقب : 2 / 44 - 48 من الترجمة العربية .