تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يسمع ودخل الدّار ، وما كلّمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ودخل الدار » « 1 » .

إعلان انتهاء الغيبة الصغرى

قبل ستة أيام من وفاة السفير الرابع أخرج للمؤمنين توقيعا من الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - يعلن فيه انتهاء الغيبة الصغرى وعهد السفراء المعينين من قبل الإمام مباشرة إيذانا ببدء الغيبة الكبرى ونص التوقيع هو : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم اللّه أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فأجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك . فقد وقعت الغيبة التامة . فلا ظهور إلّا بإذن اللّه تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب وإمتلاء الأرض جورا . وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم » « 2 » . وكان هذا آخر توقيع صدر عن الإمام في الغيبة الصغرى وهو بمثابة إعلان عن تحقيق تحركه فيها للأهداف المرجوة منها كمرحلة تمهيدية للغيبة الكبرى ، فقد ظهر للناس خلالها منه ( عليه السّلام ) مباشرة أو عبر سفرائه من البينات ما يثبت وجوده وإمامته وصحة غيبته الكبرى . وقد تم تدوينها في هذه الفترة من قبل عدد من وجوه العلماء « 3 » ، واتضح للأمة انتفاع الناس من وجوده
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 164 ، الاحتجاج للطبرسي : 2 / 298 ، وسائل الشيعة : 3 / 147 . ( 2 ) كمال الدين : 516 ، غيبة الطوسي : 242 . ( 3 ) يلاحظ هنا مثلا أن كتاب الكافي للشيخ الكليني ( رحمه اللّه ) وهو من أهم مصادر تراث أهل البيت ( عليهم السّلام ) في المجالات العقائدية والفقهية تم تدوينه خلال فترة الغيبة الصغرى ، فقد توفي الشيخ الكليني ( رحمه اللّه ) سنة 329 ه وهي نفس سنة وفاة الشيخ السمري آخر السفراء أي في نفس سنة انتهاء الغيبة الصغرى .