حمدا للّه وشكرا » « 1 » .
ويتضح من روايات التشرف بلقياه في الغيبة الصغرى أنه كان يقوم خلالها أيضا بقضاء حوائج المؤمنين إقتفاء لسنّة آبائه الطاهرين ( عليهم السّلام ) ، كما كان يقوم خلالها بتوضيح بعض القضايا العقائدية المرتبطة بغيبته الكبرى ( عليه السّلام ) ويقدم لهم الإرشادات التربوية والأدعية المسنونة المرتبطة بغيبته وتوثيق الارتباط به ( عليه السّلام ) فيها والتي تشتمل أيضا على توضيح ما سيحققه اللّه على يديه عند ظهوره .
كما يستفاد منها أن الكثير من المؤمنين كان يجتهدون في طلب لقياه ويسعون إليه خاصة في موسم الحج لما روي أنه يحضره كل سنة « 2 » . وقد دلت بعض الروايات على وقوع الالتقاء به بالفعل في الموسم . كما كان البعض يلجأون إلى السفراء الأربعة للفوز بذلك ، فكان يسمح للمخلصين منهم بذلك .
فمثلا روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة فقال :
روى محمد بن يعقوب - رفعه عن الزّهريّ - قال : طلبت هذا الأمر طلبا شاقا حتى ذهب لي فيه مال صالح فوقعت إلى العمريّ وخدمته ولزمته وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان فقال لي : ليس إلى ذلك وصول فخضعت فقال لي :
بكر بالغداة ، فوافيت واستقبلني ومعه شابّ من أحسن الناس وجها ، وأطيبهم رائحة بهيئة التجّار ، وفي كمّه شيء كهيئة التجّار .
فلمّا نظرت إليه دنوت من العمريّ فأومأ إليّ فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كل ما أردت ثم مرّ ليدخل الدار وكانت من الدّور التي لا نكترث لها فقال العمريّ : إذ أردت أن تسأل سل فإنّك لا تراه بعد ذا ، فذهبت لأسأل فلم
هامش
( 1 ) تبصرة الولي : 197 .
( 2 ) الكافي : 1 / 337 - 339 ، الغيبة للنعماني : 175 .