تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المؤمنين ودفع الأذى عنهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا . ومن نماذج رعايته للمؤمنين في هذا الجانب ما رواه الكليني في الكافي : عن عليّ بن محمد قال : « خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحيرة ، فلما كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطائي فقال له : الق بني الفرات والبرسيين وقل لهم : لا يزوروا مقابر قريش فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل من زار فيقبض عليه » « 1 » . كما شملت هذه الرعاية قضاء حوائج المؤمنين الشخصية والاجتماعية والإصلاح بينهم والدعاء لهم وتزويدهم بالوصايا التربوية والإجابة على أسئلتهم الدينية وتعليمهم الأدعية وغير ذلك مما سجلته المصادر التأريخية المختصة بهذه الفترة « 2 » . وثمة أهداف أخرى سعى الإمام لتحقيقها في فترة الغيبة الصغرى مثل كشف التيارات المنحرفة داخل الكيان الشيعي منها : خط عمه جعفر ومنها تيار الوكلاء المنحرفين . وقد أثبت التأريخ نجاح الإمام ( عليه السّلام ) في القضاء عليها إذ انقرض أتباعها سريعا قبل انقضاء فترة الغيبة الصغرى . وفي الفقرة اللاحقة نلتقي بنموذجين من تحرك الإمام في هذه الفترة لتحقيق الأهداف المذكورة وهما : إصدار التوقيعات والالتقاء بالمؤمنين .

إصدار الرسائل « التوقيعات »

حفلت المصادر المؤرخة لسيرة الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - بنصوص العديد من الرسائل والبيانات التي كان يصدرها ( عليه السّلام ) في فترة الغيبة الصغرى والتي عرفت بالتوقيعات . وهي تشكل أحد الأدلة الوجدانية
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 525 . ( 2 ) راجع تأريخ الغيبة الصغرى : 367 ، و 597 وما بعدهما .
أعلام الهداية — صفحة 153 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف