الذي كان يستخدمه أبوه في رسائله وذلك تثبيتا للايمان في قلوب المؤمنين به ؛ وقطعا للطريق على المستغلين « 1 » .
وقد جاء قسم من هذه التوقيعات جوابا على أسئلة من المؤمنين عبر السفراء الأربعة ، والقسم الآخر كان بمبادرة من الإمام نفسه فيما يرتبط ببعض القضايا المهمة كحمايته للمؤمنين والوكلاء كما رأينا ، أو فيما يرتبط بالكشف عن انحراف بعض الوكلاء أو زيف ادعاء منتحلي الوكالة ، أو فيما يرتبط بالنص على تعيين السفراء وغير ذلك .
كما اشتملت على ما يحتاجه المؤمنون من معارف الإسلام الحق وأحكامه في مختلف شؤونهم الحياتية عقائدية وفقهية وتربوية وأخلاقية وأدعية وغير ذلك ، وما تحتاجه الأمة في عصر الغيبة كالإرجاع إلى الفقهاء العدول ، والتأكيد على استمرار رعايته في غيبته وتحديد علائم ظهوره وغير ذلك مما سنتعرف على بعض نماذجه في فصل لاحق . كما أن في بعضها نماذج تطبيقية لاستنباط الحكم الشرعي من الأحاديث المروية تعويدا للأمة على العمل الإجتهادي في عصر الغيبة الكبرى « 2 » ، وبعبارة جامعة يمكن القول إن هذه التوقيعات كانت من جهة وسيلة لقيادة المؤمنين وحفظ كيانهم ؛ ومن جهة أخرى وسيلة لإكمال ما يحتاجونه في عصر الغيبة الكبرى من حقائق الإسلام وأحكامه .
لقاء الإمام المهدي ( عليه السّلام ) بأتباعه المؤمنين
روت المصادر الروائية المعتبرة الكثير من الروايات التي تتحدث عن
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 220 .
( 2 ) راجع مثلا توقيعاته ( عليه السّلام ) لمحمد بن عبد اللّه الحميري المروية في كتاب الاحتجاج : 2 / 483 وما بعدها .