قائمة في السابق حيث كان بامكان الوكلاء أو غيرهم الاتصال بالإمام بصورة أو بأخرى ، وكان الإمام ظاهرا فلا حاجة لوكيل أو نائب خاص ينوب عنه ، أما في عهد الغيبة الصغرى فقد اقتضى عدم ظهور الإمام ايجاد هذا المنصب ليكون محورا لرجوع المؤمنين خاصة وأنهم كانوا قد اعتادوا في السابق أن يكون الإمام واحدا في كل عصر .
وكان تعيين الوكيل الخاص أو السفير من قبل الإمام المهدي ( عليه السّلام ) مباشرة وعادة ما يكون عبر توقيع يصدره ويبلّغه مباشرة كما هو الحال في الوكيل الأول أو عبر الوكيل السابق فيما بعد .
إن الزعماء الشيعة ، والأصحاب الأربعة الذين تعاقبوا على هذا المنصب هم : عثمان بن سعيد العمري الذي كان كما عرفنا وكيلا للإمامين الهادي والعسكري ( عليهما السّلام ) ، ثم خلفه ابنه عمرو بن عثمان ثم الحسين بن روح ، وخاتمهم كان علي بن محمد السمري - رضي اللّه عنهم أجمعين - .
وكان توجيه الإمام لعمل هؤلاء السفراء مباشرا ومستمرا في كل ما كانوا ينوبون عنه من مهام الإمامة حتى فيما يرتبط بأجوبتهم على الأسئلة العقائدية للمؤمنين التي قد يكون من الممكن أن يجيبوا عنها بما يعرفون ، إلّا أنهم ما كانوا يفعلون شيئا من ذلك إلّا بتعليم مباشر منه ( عليه السّلام ) الأمر الذي يضفي صبغة الحجة الشرعية على ما صدر عنهم ، وهذا ما تدل عليه عدة روايات منها مثلا ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة ضمن حديث طويل بشأن إجابة السفير الثالث الحسين بن روح على سؤال عقائدي لأحد المؤمنين بشأن استشهاد الإمام الحسين ( عليه السّلام ) ، إذ ينقل عن راوي الحديث محمد بن إبراهيم الذي كان قد حضر المجلس الذي أجاب فيه الحسين بن روح على السؤال : قال محمّد بن إبراهيم ابن إسحاق ( رضى اللّه عنه ) فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ( قدّس سرّه ) من الغد
أعلام الهداية — صفحة 150
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٥٠