تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

تثبيت نظام النيابة

قام الإمام المهدي ( عليه السّلام ) في هذه الفترة بتعيين عدد من الثقات المخلصين في إيمانهم من شيعته وكلاء عنه يتحركون بإذنه وبأمره ويشكلون جهازا للارتباط بالمؤمنين ، وقد مهد له في ذلك جده الإمام الهادي ومن قبله الإمام الجواد ( عليه السّلام ) ثم تابعه الإمام العسكري ( عليه السّلام ) الذي رسّخ نظام الوكلاء تمهيدا لغيبة ولده . فكان يعلن توثيق بعض وجوه أصحابه وأنه وكيل عنه ، فمثلا قال ( عليه السّلام ) بشأن عثمان بن سعيد العمري وكيله الذي أصبح فيما بعد وكيلا لولده الإمام المهدي ( عليه السّلام ) ، وكان وكيلا للإمام الهادي ( عليه السّلام ) أيضا : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدى إليكم فعنّي يؤديه » « 1 » . وقد ذكر الشيخ الصدوق أسماء اثني عشر شخصا من وكلاء ونواب الإمام المهدي ( عليه السّلام ) في الغيبة الصغرى وأضاف إليهم السيد محمد الصدر أسماء ستة آخرين استنادا إلى ما ورد في المصادر التأريخية وكتب الرجال « 2 » ، وكان الإمام يتولّى تنصيبهم مباشرة ويصدر بيانات « توقيعات » في ذلك وفي نفي الوكالة عمّن يدّعيها ولم يكن منهم « 3 » . وثمة تغيير مهم حدث في نظام الوكلاء في هذه الفترة عما كان عليه في زمن الإمام العسكري ( عليه السّلام ) ، وهو استحداث الإمام المهدي ( عليه السّلام ) منصب الوكيل الخاص أو السفير العام بينه وبين المؤمنين وهو منصب لم تكن الحاجة إليه
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 215 . ( 2 ) تأريخ الغيبة الصغرى : 609 - 628 . ( 3 ) غيبة الطوسي : 172 - 257 .
أعلام الهداية — صفحة 149 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف