الفصل الثّالث إنجازات الإمام المهدي ( عليه السّلام ) في الغيبة الصغرى
إثبات وجوده وإمامته
وهو الهدف الذي توخاه من حضوره للصلاة على أبيه - سلام اللّه عليهما - كما تحدثنا عن ذلك سابقا ، وهو من أهم خطواته وتحركاته في غيبته الصغرى ، وتبرز أهمية هذا الهدف من كونه يوفر القاعدة الأساس التي يستند إليها تحرّك المهدي في عصر الغيبة ، إذ أنّ من الواضح من النصوص الشرعية أنّ النجاة من الضلالة وميتة الجاهلية تكمن في معرفة إمام العصر والتمسك بطاعته ، وهذا الإمام مستور غير ظاهر في عصر الغيبة الكبرى لذا فإن الإيمان به - وهو مقدمة طاعته والتمسّك بولايته - فرع الاطمئنان والثقة بوجوده إلى درجة تمكّن المؤمن من مواجهة التشكيكات الناتجة من عدم مشاهدته بصورة حسيّة ظاهرة . وهذا الاطمئنان هو الذي أكملت أسبابه تحركات الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - في فترة الغيبة الصغرى بما أتم من الحجة في التقائه بالثقات وإظهار الكرامات التي لا يمكن تصور صدورها عن غير الامام وغير ذلك مما سجلته الروايات المتحدثة عن هذه الفترة والتي دوّنها العلماء الإثبات في كتبهم « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع روايات الالتقاء به في عصر الغيبة الصغرى الموجودة في كتب الغيبة والتي جمع الكثير منها السيد البحراني في كتاب تبصرة الولي .