التفت إلى شيء مما قلنا وما انفتل عما كان فيه ، فهالنا ذلك وانصرفنا عنه .
وقد كان المعتضد ينتظرنا ، وقد تقدم إلى الحجّاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أي وقت كان ، فوافيناه في بعض الليل فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا ، فقال : ويحكم ! لقيكم أحد قبلي ؟ وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول ؟ قلنا : لا ، فقال : أنا نفيّ من جدي - وحلف بأشد ايمان له - أنه رجل إن بلغه هذا الخبر يضربن أعناقنا . فما جسرنا أن نحدّث به إلا بعد موته « 1 » .
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 164 .