تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لأنه إذا عرف الاسم اشتد الطلب « 1 » . ويستفاد من رواية نقلها الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : أن السلطات العباسية حصلت بالفعل على معلومات عن وجود الإمام ( عليه السّلام ) وسعت لاغتياله ، فتحدّاها الإمام ( عليه السّلام ) ليثبت أنه محفوظ بالرعاية الإلهية . تقول الرواية : « وحدّث عن رشيق صاحب المادراي قال : بعث الينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منّا فرسا ونجنب آخر ونخرج مخفين لا يكون معنا قليل ولا كثير إلا على السرج مصلى وقال لنا : الحقوا بسامرة ، ووصف لنا محلة ودارا وقال : إذا أتيتموها تجدون على الباب خادما اسود فاكبسوا الدار ومن رأيتم فيها فأتوني برأسه . فوافينا سامرة فوجدنا الأمر كما وصفه ، وفي الدهليز خادم أسود وفي يده تكة ينسجها فسألناه عن الدار ومن فيها فقال : صاحبها ، فو اللّه ما التفت الينا وأقل اكتراثه بنا ، فكبسنا الدار كما أمرنا فوجدنا دارا سرية ومقابل الدار سترما نظرت قط إلى أنبل منه كأنّ الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت . ولم يكن في الدار أحد فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأن بحرا فيه ماء وفي أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء ، وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي . فلم يلتفت إلينا ولا إلى شيء من أسبابنا ، فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطى البيت فغرق في الماء وما زال يضطرب حتى مددت يدي إليه فخلصته وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة ، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك ، وبقيت مبهوتا فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى اللّه وإليك فو اللّه ما علمت كيف الخبر ولا إلى من أجيء وأنا تائب إلى اللّه ، فما
هامش
( 1 ) كمال الدين : 441 .
أعلام الهداية — صفحة 145 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف