عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة النساء يطيل اللّه عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته . . . » « 1 » .
وفي حديث رواه الصدوق بطريقين عن الإمام علي ( عليه السّلام ) قال : « . . . إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة ، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه » « 2 » .
وروى عن الإمام السجاد ( عليه السّلام ) أنه قال : « في القائم منا سنن من الأنبياء . . .
وأما من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس . . . » « 3 » .
وروي عن الإمام الحسين ( عليه السّلام ) أنه قال : « في التاسع من ولدي سنّة من يوسف وسنّة من موسى بن عمران وهو قائمنا أهل البيت يصلح اللّه أمره في ليلة واحدة » « 4 » .
وروى الكليني في الكافي بسنده عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) أنه قال - في حديث - : « انظروا من خفي [ عمي ] على الناس ولادته فذاك صاحبكم ، إنه ليس منا أحد يشار إليه بالأصابع ويمضغ بالألسن إلا مات غيضا أو رغم أنفه » « 5 » .
والأحاديث بهذا المعنى كثيرة والكثير منها مروي بأسانيد صحيحة تخبر صراحة - وقبل وقوع ولادة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) - بخفائها ، وفي ذلك دلالة وجدانية صريحة على صحتها حتى لو كان في أسانيد بعضها ضعف أو مجهولية لأنها أخبرت عن شيء قبل وقوعه ثم جاء الواقع مصدقا لما أخبرت عنه ، وهذا ما لا يمكن صدوره إلا من جهة علام الغيوب تبارك وتعالى الأمر الذي يثبت صدورها عن ينابيع الوحي وبإخبار من الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 315 ، كفاية الأثر : 317 .
( 2 ) كمال الدين : 303 .
( 3 ) كمال الدين : 321 - 322 .
( 4 ) كمال الدين : 316 .
( 5 ) الكافي : 1 / 276 .