تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
خواجة بارسا البخاري في فصل الخطاب والحافظ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ، كما نقل خبر الولادة ما يناهز المائة وثلاثين من علماء مختلف الفرق الإسلامية بينهم عشرات المؤرخين ستة منهم عاصروا فترة الغيبة الصغرى أو ولادة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) ، والبقية من مختلف القرون إلى يومنا هذا في سلسلة متصلة وهذا الاحصاء يشمل جانبا من المصادر الإسلامية وليس كلها . وبين هؤلاء عدد كبير من العلماء والمؤرخين المشهورين أمثال ابن خلكان وابن الأثير وأبي الفداء والذهبي وابن طولون الدمشقي وسبط ابن الجوزي ومحي الدين بن عربي والخوارزمي والبيهقي والصفدي واليافعي والقرماني وابن حجر الهيثمي وغيرهم كثير . ومثل هذا الإثبات مما لم يتوفر لولادات الكثير من أعلام التأريخ الإسلامي « 1 » .

كيفية وظروف الولادة

يستفاد من الروايات الواردة بشأن كيفية ولادته ( عليه السّلام ) ، أن والده الإمام الحسن العسكري - سلام اللّه عليه - أحاط الولادة بالكثير من السرية والخفاء ، فهي تذكر أن الإمام الحسن العسكري قد طلب من عمته السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد أن تبقى في داره ليلة الخامس عشر من شهر شعبان وأخبرها بأنه سيولد فيها ابنه وحجة اللّه في أرضه ، فسألته عن أمه فأخبرها أنها نرجس فذهبت إليها وفحصتها فلم تجد فيها أثرا للحمل ، فعادت للإمام وأخبرته بذلك ، فابتسم ( عليه السّلام ) وبيّن لها أن مثلها مثل أم موسى ( عليه السّلام ) التي لم يظهر حملها ولم يعلم به أحد إلى وقت ولادتها لأن فرعون كان يتعقب أولاد بني إسرائيل خشية من ظهور موسى المبشر به فيذبح أبناءهم ويستحي نساءهم ، وهذا
هامش
( 1 ) راجع تفصيلات أقوالهم في الاحصائية التي أوردها السيد ثامر العميدي في كتابه دفاع عن الكافي : 1 / 535 - 592 .