الأئمة ، فكيف الحال وقد سجل عددا من هذه المحاولات تجاههم ( عليهم السّلام ) ، حتى ذكر المؤرخون مثلا أنهم قد سجنوا الإمام العسكري وسعوا لاغتياله عدة مرات ، كما فعلوا مع آبائه ( عليهم السّلام ) « 1 » ؟ !
يقول الإمام الحسن العسكري معللا هذه الحرب المحمومة ضدهم ( عليهم السّلام ) فيما رواه عنه معاصره الشيخ الثقة الفضل بن شاذان :
قال : حدثنا عبد اللّه بن الحسين بن سعد الكاتب قال : قال أبو محمّد [ الإمام العسكري ( عليه السّلام ) ] : « قد وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلتين :
إحداهما انهم كانوا يعلمون انه ليس لهم في الخلافة حق فيخافون من ادعائنا إيّاها وتستقر في مركزها ، وثانيتهما انهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منا ، وكانوا لا يشكون انهم من الجبابرة والظلمة ، فسعوا في قتل أهل بيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى منع تولد القائم ( عليه السّلام ) أو قتله ، فأبى اللّه أن يكشف أمره لواحد منهم
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
» « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الفصل الخاص بذلك في كتاب حياة الإمام العسكري ( عليه السّلام ) للشيخ الطبسي : 421 - 424 .
( 2 ) إثبات الهداة للحر العاملي : 3 / 570 ، منتخب الأثر للشيخ لطف اللّه الصافي : 359 ب 34 ح 4 عن كشف الحق للخاتونآبادي وبذيله ما يدل عليه من سائر الأخبار غير القليلة .