تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وابن أبي شيبة في مسنده والطيالسي في مسنده وأبو يعلى والطبراني والبزار والهيثمي وغيرهم بألفاظ متقاربة وأسانيد عديدة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه قال واللفظ للطيالسي : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية ، ومن نزع يدا من طاعة جاء يوم القيامة لا حجة له » « 1 » . وعلق ابن حبان على الحديث موضحا معناه بقوله : قال أبو حاتم : قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « مات ميتة الجاهلية » معناه : من مات ولم يعتقد أن له إماما يدعو الناس إلى طاعة اللّه حتى يكون قوام الإسلام به عند الحوادث والنوازل ، مقتنعا في الانقياد على من ليس نعته ما وصفنا مات ميتة جاهلية « 2 » .

معنى « الأمر » في الكتاب والسنة

إنّ الحديث الأول قد صرّح ببقاء « الأمر » في قريش ما بقي البشر على الأرض فلا تخلو الأرض من قرشي يكون له « الأمر » ، فما هو المقصود من « الأمر » هنا ؟ ! وهل يمكن تفسيره بالاستلام الفعلي للحكم الظاهري للمسلمين ؟ ! الجواب : أنّ الواقع التأريخي ينفي هذا التفسير ، وعلى الأقل منذ سقوط الخلافة العباسية إلى اليوم لم يكن حكم المسلمين لقرشي كما هو معلوم ، لذا لا يمكن تفسير « الأمر » بغير القول بمعنى الخلافة العامة لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في الوصاية على الدين وحفظه والدفاع عنه وهداية الخلق إليه ، الأمر الذي يؤهل صاحبه لقيادة المسلمين والحكم الظاهري ، فالأمر هنا هو من نوع «
هامش
( 1 ) تاريخ البخاري : 6 / 445 ، مسند أحمد : 3 / 466 ، صحيح ابن حبان : 7 / 49 ، مسند الطيالسي : 1259 الحديث رقم 1913 مسند ابن أبي شيبة : 15 / 38 ، المعجم الكبير للطبراني : 10 / 350 ، مجمع الزوائد : 2 / 252 ، عن أبي يعلى والبزار والطبراني . ( 2 ) صحيح ابن حبان : 7 / 49 .