تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يتعارض بالكامل مع هدف الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) من إخبار المسلمين بهؤلاء القائمين بأمر اللّه وهو الهداية إليهم وإرجاعهم ودعوتهم للتمسك بهم . فأي انسجام في الخط والمنهج وتمثيل الدين الحق والصدق في التعبير عن خلافة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بين الإمام علي ( عليه السّلام ) ومعاوية ، أو بين الإمام الحسين ( عليه السّلام ) ويزيد بن معاوية لكي يعتبروهم جميعا من هؤلاء من الخلفاء الاثني عشر الذين يقوم بهم الدين ؟ ! وكيف يمكن القول بأن أمثال يزيد بن معاوية أو الوليد بن عبد الملك يمكن أن يصدق عليهم الوصف النبوي للأمة الظاهرة والأئمة الاثني عشر بأنهم على الحق وقائمين بأمر اللّه وخلفاء رسوله وكيف ذاك وسيرتهم شاهدة بأنهم أبعد الناس عن العلم بالدين وممثلي نهج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . هذا بعض ما يقال بشأن المصاديق التي عرضها للأئمة الاثني عشر العلماء الذين راعوا دلالة الأحاديث على اتصال سلسلة هؤلاء الأئمة وأغفلوا عدم انطباق الصفات الأخرى عليهم كما لاحظنا . يضاف إلى ذلك إغفالهم لتصريح الأحاديث باستمرار وجود هؤلاء الأئمة إلى يوم القيامة ؛ إذ إنّ المصاديق التي عرضوها تنتهي بانتهاء العصر الأموي « 1 » ! أما الذين سعوا لمراعاة الصفات الأخرى فيمن حكموا المسلمين فقد أغفلوا دلالة الحديث على استمرار وجودهم دون انقطاع إذ تركوا الخلفاء الذين أعقبوا معاوية إلى عمر بن عبد العزيز ليجعلوه خامس أو سادس الاثني عشر وتركوا ما بعده إلى هذا أو ذاك من الخلفاء العباسيين ممن رأوهم أقرب
هامش
( 1 ) وهذا أضعف الآراء وأبعدها عن دلالات الحديث الشريف ورغم ذلك رجحه ابن باز في تعليقه على محاضرة الشيخ عبد المحسن العباد عن المهدي الموعود ، راجع مجلة الجامعة الاسلامية العدد الثالث ، السنة الأولى ، ذو القعدة 1388 ه .