تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويبلغني عنه ما أكره ، وكان ملاصقا لداري ، فكتبت إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) أسأله الدّعاء بالفرج منه ، فرجع الجواب : أبشر بالفرج سريعا ، ويقدم عليك مال من ناحية فارس . وكان لي بفارس ابن عمّ تاجر لم يكن له وارث غيري فجاءني ما له بعد ما مات بأيّام يسيرة . ووقّع في الكتاب : استغفر اللّه وتب إليه ممّا تكلّمت به ، وذلك أنّي كنت يوما مع جماعة من النّصاب فذكروا أبا طالب حتّى ذكروا مولاي ، فخضت معهم لتضعيفهم أمره ، فتركت الجلوس مع القوم ، وعلمت أنه أراد ذلك « 1 » . قال محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ : حدثنا محمد بن هارون فقال : أنفذني والدي مع أصحاب أبي القلا صاعد النصراني لأسمع منه ما روى عن أبيه من حديث مولانا أبي محمد الحسن بن عليّ العسكري ( عليه السّلام ) فأوصلني إليه فرأيت رجلا معظما وأعلمته السبب في قصدي فأدناني وقال : حدّثني أبي أنه خرج وإخوته وجماعة من أهله من البصرة إلى سرّ من رأى للظلامة من العامل ، فإذا [ كنّا ] بسرّ من رأى في بعض الأيام إذا بمولانا أبي محمد ( عليه السّلام ) على بغلة ، وعلى رأسه شاشة ، وعلى كتفه طيلسان ، فقلت في نفسي : هذا الرجل يدّعي بعض المسلمين أنه يعلم الغيب ، وقلت : إن كان الأمر على هذا فيحوّل مقدّم الشاشة إلى مؤخرها ، ففعل ذلك . فقلت : هذا اتّفاق ولكنه سيحوّل طيلسانه الأيمن إلى الأيسر والأيسر إلى الأيمن ففعل ذلك وهو يسير ، وقد وصل إليّ فقال : يا صاعد لم لا تشغل بأكل حيدانك عمّا لا أنت منه ولا إليه ، وكنّا نأكل سمكا . وهكذا أسلم صاعد بن مخلّد وكان وزيرا للمعتمد « 2 » . وعن محمد بن عبيد اللّه قال : كنت يوما كتبت إليه أخبره باختلاف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 273 . ( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 281 .