تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
روى شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ( رضى اللّه عنه ) عن ابن يزيد عن بعض أصحابه قال : مضى أبو إبراهيم - الإمام موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) - وعند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار ، وخمس جواري ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : « أن احملوا ما قبلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم ، فإني وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه - وبهذا أشار الرضا ( عليه السّلام ) إلى موت الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) - ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولورّاثه قبلكم » . فأما أبو حمزة فإنّه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ، وأمّا عثمان بن عيسى فإنّه كتب إلى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : إنّ أباك صلوات اللّه عليه لم يمت وهو حيّ قائم ، ومن ذكر أنّه مات فهو مبطل ، واعمل على أنه مضى كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وأما الجواري ، فقد أعتقتهن وتزوّجت بهنّ « 1 » . وقد سأل أحد أصحاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) عمن وقف على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قائلا : أتولّاهم أم أتبرّأ منهم ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : « لا تترحّم على عمك لا رحم اللّه عمك وتبرأ منه ، أنا إلى اللّه منهم بريء فلا تتولاهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا سواء من جحد إماما من اللّه أو زاد إماما ليست إمامته من اللّه أو جحد أو قال : قالت ثلاثة ، إنّ جاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا والزايد فينا كالناقص الجاحد أمرنا » « 2 » . وبهذا علم السائل أنّ عمّه منهم ، كما علم موقف الإمام الصارم من هذه الجماعة التي سميت بالكلاب الممطورة ، فقد روى الشيخ الكشي ( رضى اللّه عنه ) عن
هامش
( 1 ) الغيبة : 64 ح 67 ونحوه أخصر منه في رجال الكشي : 598 ح 1120 وليس فيه : تزوّجت بهن ، وفي ح 1117 : ثم تاب وبعث اليه بالمال وفي ح 1118 : أنه سكن الكوفة ثم الحيرة ومات بها . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 452 ح 38 وعنه في كشف الغمة : 3 / 319 .