أبي علي الفارسي عن إبراهيم بن عقبة ، أنه قال : كتبت إلى العسكري ( عليه السّلام ) :
جعلت فداك قد عرفت هؤلاء الممطورة ، فأقنت عليهم في صلواتي ؟ قال :
نعم ، اقنت عليهم في صلواتك « 1 » .
2 - الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) والمفوّضة
والمفوّضة جماعة ، قالت : إنّ اللّه خلق محمّدا وفوّض إليه خلق الدّنيا ، فهو الخلّاق لما فيها ، وقيل : فوّض ذلك إلى الإمام علي ( عليه السّلام ) « 2 » والأئمة ( عليهم السّلام ) من بعده . وعن إدريس بن زياد الكفر توثائي قال : كنت أقول فيهم قولا عظيما فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد ( عليه السّلام ) ، فقدمت وعليّ أثر السفر وعناؤه ، فألقيت نفسي على دكّان حمّام ، فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلّا بمقرعة أبي محمّد ( عليه السّلام ) ، قد قرعني بها حتّى استيقظت ، فعرفته سلام اللّه عليه فقمت قائما أقبّل قدمه وفخذه ، وهو راكب ، والغلمان من حوله فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال : يا إدريس
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 3 » .
فقلت : حسبي يا مولاي وإنّما جئت أسألك عن هذا ، قال :
تركني ومضى « 4 » .
وإنّ قوما من المفوّضة قد وجّهوا كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) قال كامل : قلت في نفسي أسأله : لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتي ؟
وكنت جلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 460 ح 875 و 461 ح 879 وعنه في بحار الأنوار .
( 2 ) يراجع معجم الفرق الاسلامية : 235 .
( 3 ) الأنبياء ( 21 ) : 26 - 27 .
( 4 ) المناقب : 4 / 461 .